السيد السيستاني

45

منهاج الصالحين

مسألة 132 : يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له ، مع عدم الرد وبإسقاطه بعد العقد . الرابع : خيار الغبن . إذا باع بأقل من قيمة المثل ، ثبت له الخيار ، وكذا إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل وتعتبر الأقلية والأكثرية مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون ، إذا كان عالما بالحال أو مقدما على المعاملة من غير اكتراث بأن لا يكون ما انتقل إليه أقل قيمة مما انتقل عنه . مسألة 133 : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا ، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس ، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر وأما المعاملات العادية - ولا سيما الأشياء اليسيرة - فقد لا يكفي فيها ذلك والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية . مسألة 134 : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا فمن حين العقد لا من حين ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا . مسألة 135 : ثبوت هذا الخيار إنما هو بمناط الشرط الارتكازي في العرف العام ، فلو فرض كون المرتكز في عرف خاص - في بعض أنحاء المعاملات أو مطلقا - هو اشتراط حق استرداد ما به التفاوت وعلى تقدير عدمه ثبوت الخيار يكون هذا المرتكز الخاص هو المتبع في مورده ، وأما في غيره فالمتبع هو المرتكز العام من ثبوت حق الفسخ ابتداء فليس للمغبون